عدد الابيات : 23
الحذر
حذاري إذا بادرك زيدٌ بود و انت غير راغب
فزيف الود تبينه الأيام عند ظهور المطالبِ
و ما ابتعادي عن بني الأنسان إلا تجنباً
راغباً هجرتهم للحادثات و لست براهبِ
لا تطيل مقاما بين أناس و لو حسبتهم
خلةً فطول المقام مقرون بسوء العواقبِ
يهون الفتى و يرخص قدره بين الأحبة
إذا بدت لهم بعد اليوم بعض الشوائبِ
لعمرك لو خيرت في عيشة بين الورى
في جنان و غبطةٍ لاخترتْ عيشة راهبِ
ما ضر بني الأنسان لو عرفوا الفضيلة
و الندى اذ نُفيَ الحسود و ولى العاتبِ
و لنا في قصر الحياة لعبرةٍ ، نعيمها
زائلٌ و الخلدُ فيها لطيب المناقبِ
لم يترك لنا الدهر في ود شخص غاية
اذ وجدت بني الإنسان بين افاك و كاذبِ
حصافة الرأي نعيم للفتى و بها
لا بالغنى تعلوا و تدنوا المراتبِ
إياك و البوح في سرٍ كتمته
و حاذر من التهديد ان كنت غاضبِ
و غض الطرف عن زلات صحبك
يهجرك الخلان ان كنت المعاتبِ
أكرم العيش حرية الرأي للفتى و دار
كريم و لو شحت عليكَ المكاسبِ
اماً القناعة فهي كنز لا نضوب له و
إن أغراك مجد يعانق بروج الكواكبِ
خذ ما شأت و اترك كرامتي فالعيش
الكريم اعز و ان لم يذر لي من أُصاحبِ
أقول هذا و إنَّ شرور النفس بعض
الوقت اشد عليك من جميع المصائبِ
232
قصيدة