عدد الابيات : 26
البَدْرُ يَـخْجَلُ مِنْ ضِيَاءِ سَنَاكِ
وَالكَوْنُ يُشْرِقُ مِنْ جَمِيلِ ضُحَاكِ
أَنْتِ الـمَلَاكُ يَدُورُ حَوْلَ نُفُوسِنَا
وَالنُّورُ يَرْسِمُ وَجْهَكِ الضَّحَّاكِ
وَالـحُبُّ يَسْكُنُ فِي القُلُوبِ مُؤَانِسًا
أَنْتِ الـحَبِيبَةُ يَا (ضُحَى) الأَفْلَاكِ
وَالـجُودُ شِيمَتُكِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي
وَالفَيْضُ جُزْءٌ مِنْ جَمِيلِ نَدَاكِ
تَبْكِي العُيُونُ عَلَى فِرَاقِكِ يَا (ضُحَى)
وَتَشَتَّتَ العَقْلُ الَّذِي يَهْوَاكِ
وَالـحُزْنُ يَسْكُنُ فِي القُلُوبِ مُرَابِطًا
لَا يَنْجَلِي وَجَمِيعُنَا يَرْثَاكِ
لَوْ كَانَ يُفْدَى الـمَرْءُ عِنْدَ فِرَاقِهِ
لَوَجَدْتِ أَنَّ الـمُخْلِصِينَ فِدَاكِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ صَبْرَكِ مَا لَهُ
حَدٌ عَلَى مَنْ فِي الـحَيَاةِ أَذَاكِ
وَلَقَدْ أَذَاكِ الأَقْرَبُونَ فَيَا لَهُ
ظُلْمًا عَظِيمًا قَدْ أَثَارَ شَجَاكِ
قَابَلْتِ هَذَا الظُّلْمَ وَحْدَكِ يَا (ضُحَى)
لَـمْ تُـخْبِرِينِي فِي عَظِيمِ شَكَاكِ
أَيْنَ الـمَوَدَّةُ فِي زَوَاجٍ قَدْ مَضَى
بَلْ أَيْنَ بِرُّ البِنْتِ حِينَ تَرَاكِ
أَيَكُونُ مَنْ نَرْجُوهُ أَقْسَى عَدُوِّنَا
عَجَبًا فَهَذَا الظُّلْمُ قَدْ أَبْكَاكِ
وَلَقَدْ حَمَلْتِ مِنَ الـهُمُومِ جَـمِيعِهَا
فَاضَتْ حُـمُولُكِ وَالنِّدَاءُ أَتَاكِ
لَبَّيْتِ يَا أُخْتَاهُ لَـمْ تَتَأَخَّرِي
وَعَلِمْتِ أَنَّ الـحَقَّ قَدْ نَادَاكِ
أَخْبَرْتِنِي أَنَّ الـحَيَاةَ قَصِيرَةٌ
وَبِأَنَّ مَوْتَكِ قَدْ دَنَا وَأَتَاكِ
فَعَجِبْتُ مِنْ هَذِي الـمَقُولَةِ، قُلْتُ لَا
إِنَّ الـحَيَاةَ طَوِيلَةٌ لِـمَدَاكِ
لَكِنَّ مَا قُلْتِيهِ أَضْحَى وَاقِعًا
بِوُقُوعِ صَخْرٍ باِلطَّرِيقِ أَذَاكَ
وَتَقَلَّبَتْ سَيَّارَةٌ فِي شِدَّةٍ
وَنَـجَا الفَرِيقُ جَـمِيعُهُمْ إِلَّاكِ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكِ نَافِذٌ
حَقًا وَمَوْتُكِ جَاءَ دُونَ فِكَاكِ
يَا حَبَّةَ القَلْبِ الَّتِي كَانَتْ لَنَا
مَثَلًا ، وَآيُ الرَّبِّ قَدْ زَكَّاكِ
تَتْلِي كِتَابَ اللهِ كُلَّ صَبِيحَةٍ
لَا تَتْـرُكِـيهِ بِصُبْحِكِ وَمِسَاكِ
لَـمْ تَتْـرُكِي التَّسْبِيحَ حِينًا بَيْنَمَا
كُنَّا نُضَـيِّـعُ وَقْتَنَا إِلَّاكِ
هَلْ تَعْلَمِينَ أُخَيَّتـِـى وَحَبِيبَتِي
بَعْدَ الفِرَاقِ أَتَتْ لَنَا بُشْرَاكِ
كُنْتِ مَلَاكًا فِي الصُّفُوفِ ، رَأَيْتُكِ
فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ مَا أَحْلَاكِ
كُنْتِ عَرُوسًا فِي جَـمَالٍ وَارِفٍ
وَالـحُسْنُ حُوْلَكِ حَيْثُ زَادَ بَـهَاكِ
أَيْقَنْتُ أُنَّكِ فِي الـجِنَانِ تُنَعَّمِي
حَسُنَ الـخِتَامُ، وَرَبُّنَا أَرْضَاكِ
107
قصيدة