الديوان » محمد الشربيني » نقطةٌ فاصلة..!!

نقطةٌ فاصلةْ

قُلْتَها مِثلُ مَنْ يتسلَّى بعدِّ النجومِ ..

على الأسطح المائلةْ 

نقطةٌ فاصلةْ

قُلْتَها قبْلُ..

هل كنتَ تقصِدُ هذا التدحرُجَ عَمْداً..

إلى اللحظةِ الماثلةْ!!

قلتَها قبْلُ..

لكنَّها الآن جَمْرٌ على شفتيكَ

بِطَعْمِ المَرَارةْ

جَمْرُهَا المُرُّ إذْ تتحسَّسُ جِلْدَ الوصولِ إلى القاعِ..

قدْ صار وجهُكَ قُدَّامَ وَجْهِ الخسارةْ

أيها المُتَوتِّرُ!!

هذي السنونَ..وهذي البراعمُ 

والعَيْشُ..والمِلْحُ.. 

كلُّ التفاصيلِ هذي..

ولم تستطيعا تحاشيِ السقوطِ..ولو بالإشارةْ!!           

 ★    ★

نقطةٌ فاصلةْ 

عندها أيُّها الطيبونْ

امسحوا ما تكاثرَ من مصمصاتٍ..

إذا النسوةُ الفارغاتُ تبَادَلْنَها

وارحموا هذه القسماتِ ..

من الامتعاضِ الذي يتمدَّدْ

وفِّروا الآن هذا اللَغَطْ

وفِّروه..

فمَنْ مِنكمُ يستطيع المكوثَ

الليالي الطوالَ

على اللا امتزاج الأكُفِّ

ولا يتخشُّبُ...

مَنْ مِنكمُ يستطيع المكوثَ

الليالي الطوالَ

على اللا احتضانِ العيونِ... ولا يَتَجمَّدْ

هَلْ أناَ بالترجُّل..

عن صهوة القَطْفِ..حَقَّاً غَلَطْ

أناْ حقاً غَلَطْ!!

حين أقطف ما يسمحونْ

فلتكنْ قُبْلَةٌ..كالتحيَّةِ بين الشفاه فَقَطْ

ولْتكنْ ضَمَّةُ الضفتين..

على غير ما تشتهيه

من الانسجام الإباحىِّ

هذي الحوافُ العِطاشُ كما يسمحونْ 

★    ★

وليكنْ أيُّها الطيبونْ

دونما سببٍ

خَرَسٌ كالصقيع 

يُجمِّدُ من خُطْوةِ الاعتذار

وليستْ تَسَعْه الذرائعُ..

أو ثورةٌ من دُخَاِن الظنونْ

فلْيكنْ ما يكونْ!!

★    ★

أيها الطيبون.. 

أحاول أن أتلطَّفْ

أيها الطيبون..

أحاول أن أمْضُغَ الحُزْنَ

وسْطَ الكلام المُغَلَّفْ

أيها الطيبون..

ولن يستطيع التجمُّلُ

أن يمنع السوسناتِ النوازفَ أن تتأفَّفْ!!

★     ★

أيكمْ يستطيعُ المكوثَ 

على اللاحياةِ..

ليحرمَ قلبي انجذابَ الفراشاتِ

حين تَرُفُّ الحروفُ..

على وَجْنةِ الياسمين ..

ويمنعني الانفلاتَ البريءَ...

تجاه اليمامِ

إذا استأْنسَتْه قصائدُ عشقي..

تجاويفُ صدري..

لينقش حلمي الطفوليَّ في ملكوت السما!!

قمراً سَمْهَرِيَّ القوامِ

فصيحاً..مليحاً

يلاطفُ كلَّ العيون التي 

بادَلَتْه السلامْ

قمراً يتدلَّى على ضِفَّةِ النهر ..

إنْ تَطْلُع الشمسُ دون ابتسامْ

قمراً يتدلَّى..

يُخَصِّب للأمنياتِ الأجِنَّةِ أرواحَنا بالعناق

إذا اختنقتْ بُشْرَياتُ الربيعِ..

فلا يكتفي بالوقوفِ 

على كلِّ غصنٍ..

ولا يشتهي أن ينامْ

★    ★

أيُّكُم يستطيعُ..ولن يستطيعَ!!

ليسلبني حبَّ كلِّ الحياةِ 

بهذا الضجيج..وهذا السكونْ

فدعُوني أعانق حُرِيَّة الشدو

وسْط الطريق..

أُرَاقِصُ ظلِّي.. 

على نغماتِ الربابةْ

ودعُوني..

إذا ما استقلَّ خيالي الطفوليُّ 

ظهْرَ السحابةْ

ربما أكسرُ المستحيلَ

فإنِّيَ وسْط الخيال المُحَنَّطِ

محْضُ يتيمٍ.. 

وليس يهمُّ..إذا وصف الكونُ حُرِيَّتي..بالجنون!!

★   ★

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد الشربيني

محمد الشربيني

31

قصيدة

شاعر مصري من مواليد الإسكندرية والنشأة بها فترة الصبا حتى العام الثاني عشر ثم الانتقال إلى المنصورة ★درجة الليسانس في الآداب والتربية قسم اللغة العربية ع٨٤/ كلية التربية جامعة طنطا ★كتبت

المزيد عن محمد الشربيني

أضف شرح او معلومة