الديوان » ماهر باكير دلاش » ويبقى صوت الأحرار فينا/ مجاراة عمرو بن كلثوم

بصوت :

أَلَا هُبِّي كَفَجْرٍ وَارْشِدِينَا
وَامْحِي عَنَّا ظَلَامَ الْمُفْسِدِينَا
فَإِنَّ الْفَجْرَ يَنْبُتُ مِنْ دِمَانَا
إِذَا مَا كُنْتِ عَارِيَةَ الجبِينَا
سَقَيْنَا الْأَرْضَ مِنْ جُهْدٍ وَجُرْحٍ
ألا تُجْزِي الْمَكَارِمُ الصَّابِرِينَا؟
أَقَمْنَا الْعَدْلَ فِي كَبِدِ اللَّيَالِي
وَظَلَلْنَا فِي الدُّجَى سَاهِرِينَا
فَإِنْ جَارَتْ عَلَى الْأَحْرَارِ دُنْيَا
فَقَدْ جُبِلْنَا لِنَكُونَ الفَاتِحِينَا
يُحَاصِرُنَا الضِّيَاءُ بِكُلِّ دَرْبٍ
وَفِي الأعْمَاقِ نَرُومُ اليَقِينَا
وَلَوْ جَارَتْ رِمَاحُ الظُّلْمِ فِينَا
مَا كُنَّا مِنَ الْمَوْتِ خَائِفِينَا
نَكْسِرُ مَنْ أَرَادَ الذُّلَّ فِينَا
فَالنَّصْرُ لَنَا وَمَا كُنَّا جَائِرِينَا
سَنُوقِظُ مِنْ سُبَاتِ الْعُمْرِ شَعْبًا
وَنَبْعَثُ فِي الدُّجَى نُورًا سَجِينَا
وَلَنْ تَثْنِي الصِّعَابُ خُطَانَا
فَنَحْنُ إِلَى المَعَالِي سَائِرُونَا
وَإِنْ بَانَتْ مَفَازَاتُ المَنَايَا
فَكُفُّ المجدِ تُحْسِنُ أَنْ تَلِينَا
وَلَا نَخْشَى الْحَيَاةَ وَإِنْ قَسَتْنَا
وَقَدْ جُبِلْنَا كَرَامًا سَاجِدِينَا
سَتُهْزَمُ كُلُّ أَصْوَاتِ الدَّنَايَا
وَيَبْقَى صَوْتُ الأَحْرَارِ فِينَا
وَلَنْ تَبْلَى اللُّغَاتُ إِذَا نَطَقْنَا
فَحُرُّ الحَرْفِ يَبْقَى يَاسَمِينَا
وَفِي التَّارِيخِ نَحْفِرُ أَثْبَتَ المجدِ
لَا يَنْسَى مَنَاقِبَنَا العَارِفُونَا
فَإِنْ يَبْقَ السَّفِينُ بِغَيْرِ رِيحٍ
صَارَتْ جُهُودُنَا لَهُمْ سَفِينَا
وَمَهْمَا ضَاعَ حَقٌّ فِي الرَّدَى لَا
بِدَّ يَعُودُ إِلَى صُدُورِ الوَاثِقِينَا
وَنَحْنُ لَهُ وَإِنْ جَارَتْ خُطَانَا
وَيَبْقَى الْحَقُّ فَوْقَ ظُلْمِ الجَاهِلِينَا
وَإِنْ عَاثَ الْغُزَاةُ بِكُلِّ أَرْضٍ
فالْحَقُّ كان لأَجْدَادِنَا الأولِينَا
سَنَرْفَعُ رَايَةَ المجدِ المُعَلَّى
وَنُكَوِّنُ فِي جَبِينِ الدَّهْرِ حِينًا
وَفِي سَاحَةِ الكَرَامَةِ لَا نُبَالِي
إِذَا طَالَ الكِفَاحُ أَوِ عُصِينَا
وَإِنْ دَارَتْ رَحَى البَأْسِ المُرِيرِ
فَإِنَّ الحقَّ يَبْقَى قَصْدَ القَاصِدِينَا
وَيُولَدُ فِي لَهِيبِ الحَرْبِ مَجْدٌ
وَيَهْدِرُ فِي الرِّيَاحِ الصَّامِدِينَا
وَمَنْ بَاعَ الكَرَامَةَ كَانَ ظلاً
وراء ظلال الوافدينا
وَمَهْمَا عَاثَتِ الأَيَّامُ فِينَا
سَيُفْنِي الحَقُّ الغَادِرِينَا
وَنَحْنُ الحقُّ لَا نَرْضَى هَوَانًا
وَفِي الوَغَى نَصُدُّ الغابرينا
سَنَبْقَى مَا بَقَيْنَا فِي مَدَانَا نُرَدِّدُ:
وَكُنَّا دَوْمًا فِي أَحْكَامِنَا مُنْصِفِينَا.
وَإِنْ ثَغَا بِمَهْدِ العِزِّ طِفْلٌ
أَرْهَبَ رِجَالًا وَأَبْكَى جَنِينَا.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ماهر باكير دلاش

ماهر باكير دلاش

78

قصيدة

اكتب الشعر ولي كتاب الموروث التاريخي..

المزيد عن ماهر باكير دلاش

أضف شرح او معلومة