عدد الابيات : 23

طباعة

جَهرتَ بحق في السِّجال مُؤيَّدِ

وعالجتَ بالتنظير قبحَ تمَرُّدِ

وأخرَست أفواهاً تَعيَّنَ إفكُها

ومَن لا يقولُ الحق في الزيف يخلد

وناولت غِراً ما يُصَحِّحُ فهمَهُ

بردٍ كسهم صائب الرمْي مُقصِد

وبيَّنتَ تبييناً شَدَّ مَن غوى

وكم تبعثُ التبيينَ أنة مُجهَد

وأحرجَك التلميذ ، لم يدْر ما أتى

وأزرى بجمْع ناعم الطبع أغيَد

شبابٌ يُناغِي لذة العيش والغِنى

ومَن يلتحفْ باليُسر يُترفْ ويَفسُد

وأعطاهُ ربُّ الناس أسبابَ عِيشةٍ

فأضحى يُذِل الناسَ جبراً ويَعتدي

يرى الناسَ عُبداناً ، فحَقرَ شأنهم

فواهاً لخِب ، ثم واهاً لأعبُد

ويُوعَظ وعظاً ، والمواعظ جَمة

فليس يُصِيخ السمعَ طوعاً ليَهتدي

ويَرفلُ في زيف الحضارة عابثاً

ويُصبِحُ مُنصاعاً لها ، ثم يَغتدي

ويحيا بلا دين يُطبِّقُ شَرعَه

ويَهذي كبحر هائج المَوج مُزْبد

ويَضربُ في تِيه الضياع بلا هُدَى

فأبئسْ بتِيهٍ ما به صَفوُ مَورد

ألا أيها التلميذ حَجَّلتَ واسعاً

وأشهرتَ طيشاً بعد طول تمَرُّد

أتسخرُ مِن أستاذ جيل مُبَجَّل

وتُبدِي لمَن قادوك سَوْرة ألوَد

تُعايرُ أستاذاً بفقر وحاجةٍ

وقلب كئيب مِن أسى الفِكْر مُكْمَد

لتُضحِك أوباشاً تبدَّى سُفولهم

فليسوا ذوي عِز تحلى بسُؤدَد

وتُحْدِث في الصف الدراسي فِتنة

ليذهبَ جوٌ طيبٌ حالمٌ ندي

وتُشعِل حرباً تحْرقُ الكلَّ نارُها

وتُبكي قلوبَ الشمِّ خفقة أكبُد

فناولك الأستاذ أشرسَ طعنة

لتُودِي بليل فاقع الدَّجْو سَرمدي

لماذا تجَرَّأتَ؟ المَعاييرُ لم تزل

لها عُصبة في الدار تُؤوي وتَفتدي

لماذا تطاولت؟ (الهلافيتُ) تابعوا

وأحقِرْ بعدوان تقوَّى بجُحَّدِ

ولولا اغترابٌ (للعِراقي) لم يُهَن

ولم يُنتَقصْ مِن حاقدين وحُسَّد

لئنْ عاد أدناهُ (العِراقُ) وأهله

مُعلمُهم يَحظى بأشرف مَحْتِد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

احمد علي سليمان عبد الرحيم

1982

قصيدة

احمد علي سليمان عبد الرحيم ولد سنة 1963 في بورسعيد لاسانس اداب لغة انجليزية يقوم بتدريس اللغة الانجليزيه لجيمع المراحل هاوي للشعر العربي من 40 سنة له دواوين 24

المزيد عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

أضف شرح او معلومة