لقد صبرتُ، وما لي عليك صبرٌ جميلُ
حَذَارَكَ مِن تجريبِ ذَرْبٍ مُسَنَّنِ
إن يُّكثروا قولًا فقَوْلي نَزْرُ
ألا كلُّ رِيحٍ للسكونِ مَصِيرُها
ألا زعمَتْ أني سلَوْتُ، ولو رأتْ
رمَاكِ مِن الحوادثِ ما رَمَانا
تأمَّلْ ترَ الأرضَ مُعْـتَلَّْهْ
عادوا ثِقالًا مِن سماعٍ ونظَرْ
ألا طالَ هذا الليلُ حتى كأنّهُ
رشَا الفؤادَ لِيُصْلِيهِ الجوى راشِ
مُهْجَتي بين يَدَيْها فسَلُوها
يَئستُ مِن الحبِّ أن يُّعْتِقَا
تعِبْنا فلم نَجْزَعْ وقُلنا: قريبُ
لا فُضّ فِيَّ ولا غاضَتْ مُخَيِّلتي
إلى الله أشكو مُضْغَةً لا أَنالُها
عَرَضَتْ فنبَّهَت المَشُوقَ الغافي
أنا الصبر يا وسنى إذا خانهم صبر
غلبَ الشوقُ ـ يا أُمَيمَةُ ـ صَبْري
أعاد اللهُ ذِكْرَكَ يا خَمِيسُ
يمرُّ اسمُها بي مثلَ ما مرَّ عاصفٌ
أهذا أنا أمْ شيخٌ انْتَابَهُ الكِبَرْ
لا تَلُمْني أنْ دَقَّ خطُّ كتابي
وقائلةٍ: ما بال شعركَ لم يعُدْ
تَنَازعَهُ خَصْمانِ حتى تقطَّعَتْ
أَشْتَهي الوصلَ غير أنَّي مُحاطٌ
نحبت ومثلي لا ينحب (على لسان اللغة العربية)
أحلى من الشهد أم أصفى من العسل