السّادسةُ صباحًاالأرضُ قاحلةٌ
وصدري
والمصيرُ هو المَصيرْ
والرّيحُ تنثرُنا وتشنُقُنا بُذورًا
ثمَّ تلتهمُ الصّفيرْ
الوقتُ قحطٌ
جائرٌ هذا المساءُ على الوجوهِ المُتعباتِ
وخادعٌ
مُستَنزَفٌ ألقُ الصّباحِ
وقد تآكلت القلوبُ مِنَ القلوبِ القاسياتِ لدى الهجيرْ
والعشقُ أقبلَ وانتهى
وأنا وأنتِ وما تحطَّمَ بيننا
ذكرى تُثارُ ولا تُثيرْ
الجبنُ أنْ نبقى طيورًا
لا يريدُ لها الزّجاجُ ال ليسَ يحميها
مِنَ الحرِّ المُمَزِّقِ أنْ تطيرْ
ونؤوّلُ الكابوسَ فيما بيننا
قد كان حُلْمًا... لم يكنْ
هو دورُنا مِن مِشهدٍ مُستقطَعٍ
وحُطامُنا في آخرِ الأحداثِ... في الفصلِ الأخيرْ
ماذا هناكَ؟ تكلّمي
لمْ تستمعْ كي تستديرْ
ومضَت لأمضي خلفَها
جسدينِ شلَّهمَا الزّفيرْ
ومَشتْ أصيحُ وراءَها
هلّا انتظرتِ... تريّثِي
هلّا التفتِّ... لتعرفي
لمْ تستمعْ... كي تستديرْ
فجثَت خطايَ كما جثتْ فوضاي بينَ الكبرياءِ
وتشابَهتْ نعمي بقبوِ عزيمتي معْ لائي
وتشابهَ السّجَّانُ معْ أصفادِهِ
معْ سِجْنِه
معْ وحشةِ الأسْرِ المُدجَّجِ بالأسيرْ
تتهكّمينَ على انطفائي؟
والبداياتُ الأخيرةُ لم تكنْ في صالحي؟!
أنا حالتانِ تودُّ كلٌّ منهما أنْ تستجيرَ بكِ
ومنكِ تستجيرْ
ألمانِ يقتتلانِ عندَ تعرّضي للنّفيِ منكِ
عندَ تعرّضي للّطفِ منكِ
حينَ إصبَعُكِ على جسدي يُخدّرني
على جسدي.. يُعطّل فيَّ مِنسأةَ الضّميرْ
هي نزوةُ الأحداقِ تُمسكُ مِنجلًا
لتجزَّ أبرأَ ما عَنَت نظرَاتي
يدُكِ الكمانُ ووجهُكِ قيثارتي
ولديكِ ما أرجوهُ مِن آلاتِ
لكنَّ جوقتَنا يُسيِّجُها الفِراقُ فلن تفيدَ المُشجياتُ
ولن تَضيرْ
ونما السّياجُ وقد تناسى أنَّ للمشتاقِ قلبًا
مثلما يومًا تناسَتْ في تعافيها جراحَهْ
وخُذِلتَ!
مُنعطفاتُ كائنِكَ الغريبِ تصبُّ شرقَكَ في الطّريقِ
لتحتوي عبثًا صباحَهْ
فيهزُّكَ اللّاوعيُّ فيكَ ويفتديكَ مِنَ الّذي
طعنَ المُقاوِمَ فيكَ تَكرارًا
وقد أبدى انشراحَهْ
مَن يرتديني الآنْ؟
عصريّةٌ هذي النّدوبُ ال ترتديني والشّحوبْ
مُصغٍ إلى رأسي الحليقِ وما تجشّأَ مَن لُغُوبْ
مُصغٍ إليهِ وقد غدَتْ كدَمَاتُ رقبتهِ وشاحَهْ
وهمستُ: هل مرّتْ؟ أجبني... لم يُجبْ
كلُّ المقاعدِ قدْ تجيبُ
وقد تنوحُ مِنَ السّؤالْ
وأقولُ فيكَ فلا يُغيظكَ ما يُقالْ
ترَكَتْ هنا يومًا
عليكَ مِنَ الكثيرِ بعطرِها... ذاكَ الكثيرْ
تركتكَ جِدًّا مُتعبًا... تركتكَ مهزومًا فهلْ
مثلي تعبتَ مِنَ المسيرْ؟
101
قصيدة