الديوان » أيوب الجهني » أنا الصبر يا وسنى إذا خانهم صبر

عدد الابيات : 13

طباعة

أنا الصبرُ يا وسنى إذا خانهم صبرُ

وأحزانُ مَنْ في وجْهِهم ضحِكَ الدهرُ

سألتِ الذي لا يستريحُ لسائلٍ

وساءَلَني مَن يستريحُ لها الأمرُ

بصدري من الأيامِ سرٌّ مُكتّمٌ

بهِ ضاقتِ الأيامُ، واحتملَ الصدرُ

أتاني الضَنى عُودًا صليبًا مُباغِتًا

ولاقيتُه غُصْنًا رطيبا بهِ كسْرُ

فصابَرْتُهُ .. حتى رمى الدهرُ صدْرَهُ

عليَّ .. وهل يقوى على صدرهِ الصَّبْرُ ؟

فقَاوَيْتُهُ .. حتى استويتُ ، ولمْ نزَلْ

نُغالِبُ بعْضًا .. لِيْ ثُنًى ، ولهُ وِتْرُ

وأعرضْتُ لا أَلْوِي على أحدٍ؛ فما

لِرَدِّ أذى الأقْذاءِ يتّسِعُ العُمْرُ

ونَحَّى بفضلِ اللهِ مَن يحسدونني

إبائي ، وإعراضي ، وأنّيْ امْرؤٌ سَفْرُ

أسافِرُ من أرضي لأرضِكِ ، مثلما

تسافرُ أشواقي لعينَيكِ والفِكْرُ

ألا ليتَ شِعري هل تُحِسِّينَ إنْ بكَتْ

عيونيَ شوقًا؟ أم بكاؤهما هدْرُ؟

أتبكي، وأنتَ المرءُ يُخشى ويُتَّقى!؟

نعم ، قد يَسُحُّ الماءَ مِن عَيْنهِ الصخْرُ

سألتِ الذي قد كانَ يكتمُ شوقَهُ

فكُسِّرَتِ الأبوابُ، وانْهَتكَ السِّتْرُ

فـآلَـيْتُ لا أسمَعُ بعدَكِ سائلًا

"فليس لمثلي أنْ يُذاعَ له سرُّ"

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أيوب الجهني

أيوب الجهني

73

قصيدة

شاعر وأكاديمي

المزيد عن أيوب الجهني

أضف شرح او معلومة