أَحبةَ قلبي إن يكن ليس منجلي
بِعادكم والوَصلُ فوقَ المؤمَّلِ
فإني على عز لكم بتبتلي
أُشاهد معنى حسنِكم فيلذُّ لي
خضوعي لديكم في الهَوى وتذللي
لذا مهجتي حرقَى بنار وجيبها
وذي مقلتي غرقَى بماء غروبها
فأبكي على تلك الليالي وطيبها
وأَشتاق للمعنى التي أَنتمُ بها
ولولاكمُ ما شاقَني ذكرُ منزلي
وما كُنت أُجري دمعةً قد أرقتُها
على طول أَيام النَوى إذ سفحتُها
فكم حسرة من بعدها قد لقيتُها
ولله كم من ليلة قد قضيتُها
بلذة عيش والرقيب بمعزلِ
فيا حسن هاتيك الليالي البَواسمِ
وعصرِ تدانينا بتلك المعالمِ
إذ الدَهر عبدي والزَمان مسالمي
وعقلي مدامي والحبيب منادمي
وأَقداحُ أَفراحِ المحبة تنجلي
وكانت على ما أَشتهيها لياليا
بدور السما عندي تدير الطِّلا ليا
فباكرت وِردَ العمر صافٍ وحاليا
ونلتُ مرادي فوق ما كُنت راجيا
فوا طَرَبا لو تمَّ هذا ودام لي
وكيف يدوم الوصلُ والقُربُ للنَوى
وللبين ما ضنَّ الزَمان وما حَوى
نَأَينا ولما طال بالفرقة الجَوى
لحاني عذولٌ ليس يعرف ما الهَوى
وأَين الشجيُّ المستهام من الخلي
ومن لي إِلى ذاك التَلاقي بعايد
أَقول وَأَقدار الإله مساعدي
ألا قد صفى دهري ولذّت مواردي
فدعني ومن أهوى لقد ماتَ حاسدي
وغاب رقيبي عند قرب مواصلي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...