الديوان » العصر العثماني » حسن حسني الطويراني » قسما بالربى وظل الغصون

عدد الابيات : 23

طباعة

قَسماً  بِالرُّبى وَظلِّ الغُصونِ

وَبعِينٍ بَينَ الجِنان سبوني

كَم جَبينٍ كَيَوم وَصل محبٍّ

تَحتَ شَعرٍ كَليلِ هجرٍ مُبين

وَعُيونٍ  من التدلل سَكرى

ساحراتٍ بغمزِ غنجِ الجُفون

وَقوامٍ  أَنَّى  تمايل  تيهاً

غرّدت  فَوقه بَناتُ الشُجون

إِنّ لي في هَوى الأَحبةِ قَلباً

ذا اشتياقٍ وَأَدمعاً كَالعُيون

أَلبَستني الشؤونُ ثَوبَ شَقيق

أَو عَقيق وَكل ذا من شؤوني

كَيفَ أَهوى غنجَ العُيون وإني

في الهَوى بعد ذا صَريعُ العُيون

وَالعذولُ  الظَلومُ يَهذي بلومي

وَيَرى  ذلتي وَيَرضى أَنيني

كَم يَقولون قَد عدمت وُجوداً

وَيحَهم  بالملام هم أَعدموني

وَغَريبٌ يَرون ذلّي عَزيزاً

لَيتَهم بِالكَلام ما عززوني

كَم  بجهلٍ تفنّنوا وَاستطالوا

وَأَراني  أَودّ  أَن لَو جُفوني

هَل  بغير الهَوى لعيشك ذكرى

أَو لغير الهَوى تَلذُّ منوني

عذلوا  ليتَهم أَصابوا سكوتاً

أَو  رأوا ما أَرى وَلم يَعذلوني

أَيها اللائمون هَيهاتَ جدوى

لَيسَ يغني الملام بعد الفتون

جرّبوا في الهَوى النَوى وَالأَماني

وَاسهروا في الدجى بقلبٍ حزين

ثم  هاتوا وَروّعوني وَقولوا

وَاحكموا  لَومَكم بِهِ لَو يَقيني

لَيسَ قَلبي وَلا المَدامع طوعى

أحتكم فيهما وَلا من شؤوني

قَد مَضى بالغرام صَبري وَحزمي

وَارتضيت الهَوان لَو يرتضوني

إِن  لي في الغَرام عُذراً جَليّاً

رقَّةَ الميل للجمال المَصون

هَل رَأَيت الغُصون تهدي بدوراً

أَو سمعت الشُموس ترنو كعين

جلّ من أَرسل الدُجى من شعورٍ

وَأَضاء  الضحى بنور الجبين

وَحبَا  خدّه برضوان عدنٍ

غَير  أَن الجنات تحتَ العُيون

نَحنُ إِن نَفتضح بِها لا نبالي

مالذي العقل لام أَهلَ الجُنون

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن حسن حسني الطويراني

avatar

حسن حسني الطويراني

العصر العثماني

poet-Hasan-Husni-al-Tuwayrani@

1483

قصيدة

11

الاقتباسات

43

متابعين

حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م. شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم. وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...

المزيد عن حسن حسني الطويراني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة