الديوان » العصر العثماني » حسن حسني الطويراني » يا دهر مل فلعل الحظ يعتدل

عدد الابيات : 19

طباعة

يا دَهر مِل فلعل الحَظ يَعتدلُ

يا يَأس جُر فَعسى أَن يَنصرَ الأَملُ

يا  حكمة فرّقت بَيني وَبينهمُ

طُولي  فَللمرء من أَيامه دولُ

أَستودعُ اللَهَ من فارقتها وَأَنا

أَستودع اللَه إياها وَأَبتهل

وَدّعتها  وَهِيَ تبدي الصَبرَ كاتمةً

وَالعَينُ في أَثري للحُزن تَنهمل

وَدّعتها وَعَزيزٌ أَن أَودّعها

وَسرتُ  عَنها وَثمّ القَلب مشتغل

وَدّعتها  وَفُؤادي  قائل عجباً

وَهَل تطيق وَداعاً أَيُّها الرَجُل

فَسرت  وَالقَلب مني أَيّ مضطرب

وَالقَلب مِنهُ بِرَأي العَين يَشتعل

وَقُلت يا حيّ لا تَنسى مودّتنا

فَربما طالَت الأَسفار وَاحتملوا

وَجئت أَرضاً أَتيناها عَلى قَدرٍ

لحكمة سرّها أَمضى بِهِ الأَزَل

فيها النهور صَفت في سيرها طَرَبٌ

فيها  الغُصون زَهَت يَعتادها الميل

ظلالها أَرسلت فيها غَدائرها

وَوَجنة الزَهر سوّى حسنها الخَجَل

تَواضع السَهل حَتّى قالَ قائله

ارفقْ  تعاظمت كبراً أَيها الجبل

وَجئت أَحياءَ لا زالَت ممتعةً

مَنيعةَ الجار لا تَغتالها الغِيَل

فَما قَضى الدَهر لي فيها عَلى وَطر

وَلا اهتدت بي إِلى آمالي السبل

وَساءَني  ثمّ إفضال وَمكرمة

ما  عاقَني خور ما ردّني فشل

لا  لا فتلك أُمور ثمّ خافية

من دُونها يَنفد التفصيل وَالجُمَل

لَسَوف إمّا يَرى الأَعداء ما مكروا

أَو لا فيحجز فيما بَيننا الأَجل

وَقَد  كَفى ما أُلاقي من نَوىً وَأَسىً

زَحزح  ركابك علّ الدَهر يَنتقل

أَكلَّما  حنّ مشتاق إِلى وَطَن

أَقول  بلغت نيلاً أَيُّها الرجل

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن حسن حسني الطويراني

avatar

حسن حسني الطويراني

العصر العثماني

poet-Hasan-Husni-al-Tuwayrani@

1483

قصيدة

11

الاقتباسات

43

متابعين

حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م. شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم. وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...

المزيد عن حسن حسني الطويراني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة