حدث خليلي بالنوادرْ
واجلُ المسامعَ والنواظرْ
صارت أكابرُنا أصاغرْ
وغدت أصاغرُنا أكابرْ
وابن الفريسة ليث خادرْ
وأطل تأملك العجائبْ
فالدهر بيت للتجاربْ
وإذا عتبت فمن تعاتبْ
والقول ينكر منه صائبْ
والزور أصبح كالمفاخرْ
سفر الزمان عن الخطايا
والجهل قد عم البرايا
فالموت خير والرزايا
من مثل رؤية ذي السجايا
ما بين ذي عذرٍ وعاذرْ
كانت ميادين الرجالِ
تبني عَلى هام المعالي
والعز يخطب بالعوالي
والأسد تزأر في المجال
والكلب في الميدان نادرْ
فغدا يباهي في المحافل
ويخوض غاباتِ الجحافلْ
وتراه ينكر كل فاضلْ
جهلاً ويستذري الفضائلْ
ومتى يرى العُميان سافرْ
قل للذي لم يدر واجب
من أنت في هذي الكتائب
أيصد عن ذي الفضل راغب
كالبحر يرفث فيه شارب
والدهر ما يدري بعابر
احفظ لقدر الناس صاح
كي تحظى منهم بالنجاح
واذا عزمت عَلى كفاح
وأردت تسلمُ من جراح
فاجعل فؤادك حدَّ باترْ
واعلم بأن السيف ينبو
مهما مضى والجردُ تكبو
لا تأمنن مزحاً تحبُّ
فلربما يعقبه عطبُ
فالجد أَولُّه التهاذرْ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...