يا آل ودي ما الَّذي
مما ألاقي منقذي
فلقد فقدت تلذذي
لما رأيت معوذي
بالموت شبه منبذ
حالت فحالت بيننا
غيلٌ وساعدَ بيننا
ولقد غصبت من الهنا
قرضاً فعوضني الغنا
عنها وأعقب ذي بذي
تَأتي المصائب في غِيَلْ
ويسوقها حكمُ الأزلْ
فلربما دهم الأجلْ
والمرء لاه بالأملْ
حيث الغدا لم يؤخذ
فاترك صفا المحيا ودعْ
من زهرة الدنيا الطَمعْ
فالموت يفجع ما اجتمعْ
ولكَم حريص قد قنعْ
بالترب أضحى يغتذي
عادي الليالي كالأملْ
ليست لياليك الأُولْ
هذا الحبيب وقد رحلْ
فانفض يديك ولا تسلْ
وانفت أو الفُظ وانبذِ
فالقوم جدوا في السُرى
والعمرُ ولّى القهقرى
والدَهر باعك واشترى
والقلب أمسى مُسعَرا
والطرفُ مدراراً قَذِي
فإلام نشكو من حزنْ
وعلامَ تستدني الزمَنْ
فالجمع قد بلغوا السكنْ
وأراك تبصر من ظعنْ
فاخلص إليه أو احتذي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...