سُقيتِ الغَوادي يا طلولَ الأحبةِ
لقد كُنتِ ترضينا بصفوِ المحبةِ
وقد عدتُ مما ناب يوم التشتُّتِ
إِلى اللَه أَشكوها نَوى أجنبيةِ
لها من أَبيها الدَهر شيمةُ ظالمِ
فلله كم قد جُبت دوّاً وفدفدا
لما أقفر المغنى فغنَّى به الصدى
كأَنيَ في الدُنيا يسابقني الردا
اذا جاش صدر الأَرض بي كُنت منجدا
وإن لم يجش بي صرت بين التهائم
ومازلت تغريني إليك المطامعُ
وترمي بيَ الدُنيا فتطوى البلاقعُ
وضيعني دَهري ومجدي ذائعُ
أَكلُّ بني الآداب مثلي ضائعُ
فظلمي اجعليه أسوة للمظالمِ
ولا أُمهر العلياءَ بعد جنونها
ولا أَرتضيها إذ علاها ابنُ دونها
وإني إنِ الدنيا رمتني بهونها
ستبكي قواف الشعر ملءَ جفونها
على عربيٍّ ضاع بين الأعاجم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...