دعوا فؤادي لما يلقاه من كم
والعين تبكي على الأطلال بالرصدِ
فَلَيسَ يرجع لي ما فاتَ من مَد
لأبكينَّ عليها آخرَ الأَبدِ
إذ طال حزني وَقَد غلّت عليه يدي
تلك الليالي وإن طالت لقد قَصرت
فنظّمت بدموع العين ما نثرت
كأَنما العين بعد البين ما نَظَرَت
تلك الوجوه ولا نامَت ولا سهرَت
إلا خيالاً طَلبناه فلم نجدِ
يا آل تلك الليالي والحمى قسمي
وبالهوى والصبا والود من قدم
إن الوجود بهذا البعد كالعدمِ
وَكَم بكيت بدمع صُنتُه وَدمِ
حتى انقضى بالنوى بعد الهَوى جلدي
وخادعتني الليالي فانخدعتُ بها
وقرّبت لي بعيداً من مطالبِها
حتى افترقنا وجدّت في تقلّبها
وأظهرت غيرَ ظَني من عواقبها
وصرت أَرضى تجافينا بملك يدي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...