زَمانك لا يرضيك في كُلِّ حالة
فعش يا فتى ما بين جمع وَفُرقةِ
وفرحٍ وأحزانٍ وأنسٍ ووحشةٍ
وفرصةِ تغريرٍ وتبريحِ غصةِ
ولا ترتجي صفواً يَدوم فإنه
جهولٌ فتىً بالدعر أَحسنَ ظنه
فمن رام صفواً منه يَوماً وَظَنَّه
سيغتالُه بالفرحِ ما يبدى حزنه
صفاءٌ قليلٌ في ليالٍ يسيرةِ
فلا تبتسم إن شمتَ دهرك يبسمُ
فقد تنقضي الغاياتُ والجمعُ يهزمُ
فرب ليالٍ بتَّ بالأنس تغنمُ
دَهتك عواديها بما لستَ تعلمُ
وكم من سرور كان أصل البليةِ
متى الدهر وافى أو متى قيل حسَّنا
فَسَرَّكَ إلا كرَّ يوما فأحزنا
فإن كان ما يبقى سيدركه الفنا
وإن الفنا حتمٌ على الناس قبلنا
فماذا الَّذي نرجو بعيش ووصلة
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني ولد سنة 1850م.
شاعر وصحفي تركي المولد عربي النشأة. ولد ونشأ بالقاهرة. وجال في بلاد إفريقية وآسية والروم.
وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي ...