الحبــيبةُ تنطلقُ الآن . .
من حــافة الأرض ، ألمحها ،
ترتدي معطفاً قُـدَّ من قشـرة البحـر ،
أقـمارها تتهـدّجُ ،
في فــرح الخطـوات .
والحقيبة في يـدها تتهـدج ،
هاهي تعـبر منتصف الأرض ،
منـديلها الأحمر الملتوي . . لاصـقٌ ،
والفراشـة يبتلُّ شـاطئها المتعـانق .
والجـدائل تسـأم أرجـوحة الرقص .
الحبيبة تدنو ...
تزيد اقتراباً ،
تثـور المشــاعر ،
تعـربد زاوية القلب ،
تنطـلقُ الخفـقاتُ / الحـوافـرْ .
نَـبرتي مثلـما أشــــــاء خُطـوتي مثلمـــا أُشيـرْ
أرسمُ الفجـر َ، والهُدى أعتـلي موجـةَ الهــــديرْ
أمنحُ الصدقَ ، والصَّفا أعرفُ الصوتَ،والصفير
مُبحرٌ في يد القضــــاء زورقٌ في يــد المصيـر
حــــائرٌ يسألُ الرِّضــا من إله ِالسمـاء القدير
ـ تصريع :
ثورتي ، ثورةُ الغُبــــار غضبةُ الريحِ في الصخورْ
كُنتُ في الماءِ كالمحار طـاهـــــرٌ يسكنُ الطَّهُــور
ضِعتُ في الواقع المُثَار تُهتُ في غــــابـة ِالدُّهورْ
عُدتُ من حَلْقةِ الـدُّوار رافضـــاً مبـدأَ النُفـــــُـورْ
شائكٌ ،وجهيَ المُعــار أحمقٌ ،صـوتيَ الجهـــورْ
كيف أُبقِى على الإطار كيف أُبقِى على القُشــــورْ
حيثُ لا بدَّ من مَسَــار حيث لا بــدِّ من جُســـورْ
أمزجُ الليـلَ والنهــار أجمعُ الظـــلِّ والحـــــرُورْ
اقتـفي منْبًع القــــرار كيْ أرى وُجهة َالأمــــورْ
خائفٌ يحدثُ انحــدار خائفٌ تُزْمنُ العصـــــورْ
عندما يحدثُ انكســار عندما تُقبِــــــلُ الصُّـــقورْ
أنا وحدي على الجدار أنســجُ العــــشَّ للطيـــورْ
موجتي تركبُ البحار كـونهــــا تعشــقُ العُبــورْ
سببيه :
القَمْحةُ ، لا تبني عُشــاً / لطفـــــولتهـا ،
من قبل مغازلة ِالمنقار
والوجنةُ ، لا تبني عشقاً / بِتـــدثّـُرِهـا ،
إلا بدمٍ من نـار
والنَّسمةُ ، لا تُعطي سِحراً / في رقَّتها ،
إلا برحيل الإعصار
والنغمةُ ، لا تُبدي شجناً / في جُملتها ،
إلا بأنـينِ الأوتـار
والفكرةُ ، لا تُهدي ضوأءً / لمسافرها ،
إلا بحـريق الأفكار
واللقمةُ ، لا ترْدِمُ جوعاً / في فوهتها ،
إلا من حطبِ المشوار
والمرأةُ ، لا تُضْفي ألقـــاً / لأنوثتهـا ،
إلا بالحبِّ وبالإيثار.
أسبابٌ تتبع أسبابًا / , في نشأتهــــا,
سرٌّ تتوالد منه الأ سرارْ.
ؤحقائق ليست واحدةً / في هيأتهــا،
في هذا الزمن الدْوار.
ـ تنقيب :
حـدَّقتْ عــيني بـذاتــي من زوايــــا منطقيَّـة
سافرت طولاً وعرضـاً تابَعَتْ خيـطَ القضيــة
غرَّبت تقتصُّ آثــــــارَ حـــروفي في الهويَّـة
في جذور النَّـبْعِ ألْقَـتْ نظــــرةً في الأبجديـة
أوغــلتْ فـوقَ مَتــــاهٍ من فـــراغ البُنْـيَوِيَّـة
درستْ تــاريخ قـوْمِي من عصور الجاهليـة
فرأت أنصاف حــــــلٍّ وحــــلولاً وســـــطية
وجدتْ إرهاصة الفعل بــأيــــــدٍ قبــــليّــــة
ونظـــــا ماً مستبــــدًا وقُضــــاةً هَـــوْشَلِيِّــة.
عبد الكريم الشويطر – صنعاء
ـ فـــرار :
سافري بي يا إطارات الفرار ،
واحمليني واحملي جرحي ،
ولا تلتفتي ،
وادفني تجربةً ، ماتت على أرض البوار
إنني انشدُ لوناً غير هذا اللون ،
في وجهي .. مذاقاً آخراً ،
مهما يكن ،
في أيِّ دار
هذه صنعاء التي لا بد منها ،
مثلما قالوا ، ستهديني ،
زغاريداً ، وأحلاماً كبار!
خذلتني ، أرهقتني ،
جعلتني أدفن القلب بنارٍ ،
فوق نار
الاسم: د/ عبد الكريم عبد الله الشويطر
تاريخ الميلاد: ٢٤ يوليو ١٩٥٠
الحالة الاجتماعية: متزوج، أب لأربعة أبناء وثلاث بنات
التعليم:
تلقى علومه الأساسية في مدينة إب، والمرحلة الثانوية في القاهرة وتعز.
رُشح لدراسة العلوم ...