الديوان » اليمن » عبد الكريم الشويطر » عندما تولد فينا الكلمات

1
من مواجيدِ الهوى المخزون ، 
تصحو بسمةُ الماضي ،
وتنزاحُ، خطوطِ السنوات  
 
كيف عادتْ ، كيف سامحتُ دموعي ، 
وغمستُ الحُلمَ ، في جدوَلِها الرقراق ، 
واجتاز الفؤادُ الضامئُ الملتاعُ ، 
بحــر الذكريات ؟ 
 
يا لأسرارِ الجَمَـال ، 
عندما تحضرُ فينا ، دُفعةً واحدةً ، 
عندما تشرقُ في حاضرنا ، كاملةً ، 
في لحظات  
 
يا لذاكَ الألقِ ، القافزِ، ما بين القلوب ، 
وبريقُ العينِ ، يُبديهِ ، هُياماً ، 
قبل أنْ تُولدَ فينا الكلمات 
2
نحوَها ســار الفؤاد ، 
وإليها ، هاجرَ القلبُ الكَلِيمْ .
 
سافرتْ أشجانُ عمري خلفها ، 
وانتفضت في البدَنِ المنهوكِ ، 
أشجــانُ السنين  
 
علّها جاءتْ، من الماضي ، 
وصاغتهُ بأحلامِ صِبَاها ، 
علّها تُهدي إلى الحاضرِ ، 
شيئاً من يقين  
 
كان ميلادُ صِباها ، في عيوني ، 
كان ميلادُ الهوى المخزونِ ، …
آلاف السنين  
 
3
يا هواها الجامحُ ، الملتاعُ، .. يا نظرتها ، 
تحملُ سرّ الفرحةِ الأولى ،
ومضمون الحنين  
 
كطيور البحرِ غابتْ ، مثل عصفور الكناري ، 
هاجَرَتْ بين جفونِ العاشقين  
 
إرجعي ، يا بَسْمة َالعمرِ ، 
إزرعي في شُرفةِ القلبِ الخُزامَىَ ، 
وارجعي البسمةَ للقلبِ الحزين  
 
4
يا لذكراها التي مَرَّتْ ، وعادتْ ، 
مثلما يُومضُ في الغيم البريق 
 
فتحتْ كلَّ شبابيكِ الهوى ، وارتحلَتْ ، 
تبحثُ في ضوء المآَقي ، عن صديق 
 
وضعتْ أحلامها ، في زورقِ الفجرِ، وطارتْ ، 
كالفراشاتِ ، كأنفاسِ العقيق  
 
ويحها … لو كتَمَتْ أشواقها ، 
واقتنعتْ بالبسمةِ الأولى ، …
وبالحبِّ العتيـق  
 
ويحها ، لو خبَّـأتْ مكنُونها ، 
واحتفظت بالسِّر ، في البئر العميق  
 
ويحها .. لو قابَلَتْ عاشقها يوماً ، 
وأخْفَتْ بعدها … 
كلَّ …… علامات الطريق.
 
 
5
 لَستَ والحُلم الذي تطلبهُ ، 
يا عاشق العمر ، حنينٌ عابرٌ ، 
يرحلُ في طرفةِ عين  
 
لا ، ولا أنتَ فمٌ ،.. أو لهفةٌ ، 
تركضُ في نزوتها ، 
أنتَ اخضرارٌ ، في مساحات السنين  
 
وبكَ العشقُ انتهى … 
واكتمَلَ الحبُّ ، ..
إليكَ انسكبتْ، كلُّ أماني العاشقين  
 
6
 فاقتربْ منها ، وجازفْ ، …
واستـرقْ بسْمَتها ، 
واغترِفِ الحُسنَ ، بكلتا الراحتين.  
 
واختطفْ، نجْمَتها ، 
واكتحلِ الزُّرقـةَ ، من أجفانها ، 
واقتطفِ الكرْمَ ،الذي في الوجنتين 
 
ولعلَّ القلبَ ، لا يُخطئكَ القَصْدَ 
ولا يأتي بمن تعْشقُ ……
إلاّ طائعين.
 

كـــان لي قلبٌ ، 
يناجي نفسَهُ ، يضحكُ للدنيا ، ويلهو ، 
مثلما الطفــل الصــغيرْ 
 
ويُغنِّي جذلاً ، في روضةِ الحبّ ، 
ويغفو ، وهو مرتاحُ الضميرْ .
 
عندما صادفَهُ الحبَّ ،تـولّى ، …
طــــار مِنِّي ، 
لم يقل لي ، أين يمضي ، 
أو إلى أيـنَ يسيرْ  
 
وأنا أبحثُ عنه الآنَ ، في كل مكانٍ ، 
دون جدوى ، 
أنـا في هــــمٍّ كبـيرْ  
 
ربّما يسكنُ في داركِ … يا فاتنتي ! 
أو ربما يلهو حواليكِ ، 
فرُدِّيـهِ … لك الشكر الكثيرْ  
 
8
 يا هنــائي …
كيف تبقَى مهجتي ، عطشَي ، 
وفيكِ الخِصبُ ، والمرْعَـى ، ..
وفيكِ الماءُ .. والخيرُ الوفيرْ 
 
وعلى صدركِ ، أزهـارٌ، وأقمارٌ،
رياضٌ، ليس فيها زمهريرْ.
 
كيف ِبي أشـقَى ، ؟
وفي خدّيكِ ،  جناتٌ ، وأنوارٌ ،
وصبـحٌ ، كالحـريرْ  
 
وبريّا شَعركِ الفاحمُ والفَيْـنان ،
وكْــرٌ ، وخِباءٌ، فيه يأوي المستجير.
 
كيف بي أَضْنَى ؟
ومن عينيكِ ، أنغامي ، وأحلامِي تسير.
 
كيف بي أجفُو ؟ 
وعن أجفانكِ الوَسْنَى ، جناحي لا يطير  
 
كيف بي أنسَى ؟
وقد أصبحتِ ، آمالي ، وأحلامي ، 
وعمري ، والمصيرْ  
 
9
 لكِ حُبِّـي ، 
ولكِ الأشواقُ ، … جَمْرٌ فوق جمرِ 
 
لكَ رُوحـي ، 
وبكِ الروحُ أفاقتْ ، .. بعد سُكرِ. 
 
لكِ أفراحي ، وأحزاني ، 
وما خبّـأتُ من سِرِّي ، وجهري .
 
لكِ ما صاغَـتْ ،  يمِيني ، 
لكَ ما غنَّتْ بهِ الأيام ، 
ما ردّدتُ ، من لحَنْي وشِعري.
 
 
1
 
فيـــكِ خبَّــــأتُ خُطـــوطي ،
ومسافاتي ، وبُعدي ، 
وخُـطَى ظــــلّي ، وشمسِي  
 
وبعينيكِ ، نَقَشْتُ العُمـــرَ أقواساً ،
وزهراً نابضاً من كلِّ جِنسِ  
 
وعلى كفِّـــكِ سجَّـلتُ حـظوظي ، 
وعناويني ، وأوصافي ، 
وأفـراحي وأُنسِـي  
 
وتعلَّقتُ بأنفاسكِ ، حتى ، 
 صِـرتِ لي ، ميزان أوقـاتي ، وحِسِّي  
 
تتلاقَى فيك ، آلامي ، وأمالي ، وحُبِّي ، 
والذي يخطرُ في ظنّي وحدْسي  
 
وبأعماقيَ ، يرتدُّ صدىً، من لحظاتٍ عِشتُها ، 
من كلماتٍ ،قُـلْتِهـا، همساً لهمسِ  
 
فاذكريني ، عندما ، تبتسمُ الدنيا ، 
حواليكِ ، وتصفـو  ، 
وارشفي كأسكِ ممزوجاً ، 
ومشفُوعـــاً ، بكــأسِي 
 
11
أبعدوكِ الناسَ ، عن عيني ، 
إلى أقصى حُــدودِ البلدِ  
 
والزمانُ الفاقِدُ الإحساس ، 
والأعرافُ ، شآءت ، أن تُجافيني ، 
وإنْ لم تقصدي. 
 
وأنا أعرفُ أنِّي ، بكِ مَوْصولٌ ، 
وأنَّ الشوقَ ،يُدنِيكِ ، غداً … بعد غدِ  
 
وبأنَّ الفرحةَ اللُقيا ، ستأتي  
وتنامينَ على صدري،
وخــدِّي، ويـــَدِي  
 
12
كان حُلماً … أن أرى وجهكِ يَدنو
من فضاءات الأماني،
كالربيع المُقمرِ.
 
وبأن يرجع نحوي ،عبقُ الماضي
وريعان التصابي،
واختلاجات الزمان المُزهرِ.
 
وبأنْ يضطربَ القلبُ الذي أغفَى سنيناً ، 
يشربُ الذكرى ، ويقتاتُ أنين َالوترِ  
 
مسَّني الهجرُ طويلاً ، 
وخَبَتْ في عتمةِ الوحدةِ آمالي ، 
وأيقنتُ ، بأنَّ البُعْدَ هذا ، قدَري .
 
كنتُ  أقسمتُ ، 
بأن أبدأَ ـ لو عُدتِ ـ عتاباً ، 
عاصفاً كالمطرِ 
 
فتلاشت كل أحزانيَ ، لمـَّا ، 
نظرةٌ منكِ ، تــلاقتْ ، بغـتةً ، 
في نَظَـــــري،
 
وتلاشتْ كلماتي ،
وانطفَى شِعري ،
وخانتني خيالاتي ، وضاعتْ صُوري 
 
ماتَ في لحظةِ رؤيـاكِ ، زمـاني ،
واختفى من تحت أقدامي ، مكاني ، 
ومضَى يبحثُ عني ، أَثَـــرِي  
 
13      
يا لِصَبٍّ ، حائــــرٍ ، مزَّقـهُ الشوقُ ،
وأضنـاه ُالعـذابْ. 
 
عـادَ يطوي صفحةَ العُمـرِ ، 
ويبني ، من خيال الأمسِ ، 
أحـلام الشبابْ.
 
شـــارداً ، في هَـــدْأةِ الليلِ ، يُناجي ،
قمراً ، يسكنُ في طيِّ السحاب.
 
يتوارى ..ثمّ يدنو...،
ثم يدنو.... يتوارى ،
بعدها راحَ وغــابْ.
 
لم يزل يهذي .... ،
...يُغـنِّي : 
أيها البـــدرِ  الذي أسفَرَ يوماً ، 
واختــفَى ، تحتَ النِّقـاب.
 
 
14
 طـــالَ ليلِي ، 
وجفــاني مضجعِي ، 
أرهقني ، طُولُ السُّهـــادْ. 
 
بِتُّ ، لا أعرفُ أحوالي ، ولا نفسِي ، 
ولا نوع َالمُـرادْ 
 
تهتُ  في الحاضر والماضي،
ولم أهنا بعيشي في البـلادْ.
 
ما الذي راحَ ، وماذا حـلّ ،    
إنِّي خــــاويَ الروحِ ،
وحزني في ازديـــادْ.؟
 
من تُـرى يقرأ حُـزني ، وعنائي ،
نوِّريني ، يا حياتي ، 
فيكِ ، صِـدقٌ ، وذكـاءٌ ، وسَـدادْ.
 
فيك شيئٌ من سنا الماضي ،
ودفْـقٌ ، كالـذي كان بقلبي ...واتِّقــادْ.
 
أنت من أطفأ حزني ، ذات يومٍ ،
قبل أن أقضمُ عُمري ،  
في البراري والوِهــادْ
 
أنتِ من يسمعُ بَوْحي الآنَ ،
 من يمسح دمعي .
أنت من يُرجـعُ نحـوي بسمة الدنيا ،
وأفراح الفؤاد .
 
 
15
أنتِ لي قيثارةُ الأفـراحِ ، والأحزانِ ، 
والحُضـنُ الــرؤومْ 
 
أنتِ لي ، ينبوعُ إلهـــامٍ ، وذكـرَى ،
سوف تبقى أبد الدهرِ تدُومْ .
 
ولَكَمْ باسمكِ ناديتُ ، وأطلقتُ غنائي ، 
طاوياً كل البراري والتُّخُـومْ  
 
ولكم بِتُّ ، أُصلِّي ، 
عــلَّ طيفاً عـابراً منكِ يحُـومْ 
 
أنا لا زلتُ على سابق عهـدي ،
أمضغ الذكرى ، وأبني خيمة الآمـال، 
في أرض النجوم.
 
16
أنتِ لي … لا زلتَ منِّى ،
وطنَ القـلبِ ، ومـأوى لهفتي  
 
أنتِ إلهامي ، وحُـبِّي ، 
والأنينُ العـــذبُ في قيثارتي  
 
سأغنيكِ ، إلى أن تُخمِدي ناري  ، 
وتُطفي لوعتي  
 
وأناديكِ ، وإنْ لم تسمعي صوتي ، 
وتعلو ، من شفاهي نبْرتي  
 
17
ينْتَشِي طيفُكِ في قلبي ، 
كما يرقصُ في الرَّوضِ الرَّبيـــعْ. 
 
أنتِ من زيّنَ عُمري ، وكسَا روحيَ ،
بالبُشرَى ، وبالحِـسِّ الرَّفـيـعْ 
 
لا تقـولي ، ربما تـذبـُلُ ، أحلامي ، 
وهذا الحبُّ يخبُو ، ذات يومٍ ، 
و يضيعْ 
 
عن مُجَافاتكِ ، لا أقوَى ، 
وعن هجركِ ، يوماً واحداً ، 
لا أستطيعْ  
 
  18
قد نما حُّبكِ في قـلبي ،
 كما تنبتُ في الماءِ ، جذوعُ السنديانْ. 
 
وعلى شُرفةِ قـلبي ،
ضَحكَ المنثُورُ، والفُلُّ ،
وزهرُ الأقحــوانْ 
 
لم أزل أهتفُ باللُقيا وأهفــو ، 
أن أرى وجهكِ يدنُو ، كلَّ آنْ .
 
مُقمرٌ.... وجهـكِ، 
من عينيكِ ، أجنِي فرحة الدنيــا ، 
وأشواق الزمانْ.
 
وأنـا باقٍ على عهدكِ ، 
حتى لو مضَى عمري ، 
وجـاوزتُ الأوان  
 
 
 
19
كم تضاحكتُ ،
وما بي فرحٌ ينبضُ في قلبي ، 
وبالعكسِ ، فقد كنتُ حزينْ  
 
وتجهَّمتُ ، وما بي ألمٌ يُخشَى ، 
ولا بؤسٌ ، 
ولا هـمٌّ دفِــين  
 
وتساميتُ ، وفي قلبي خضوعٌ ، 
وسلامٌ ، وحنينْ 
 
كلُّهُ ، من أجلِ أن أفتحَ للسُّلوَةِ ، 
في قلبكِ، بــابـــــاً ، 
وطريقـاً لليقـين  
 
كلُّه، من أجل أن أحظَى، بقلبٍ جامدٍ ، 
فيكِ أبـَى … أنْ لا يَلينْ 
 
2
لك عُـــذري ، 
إن أنا جئتُ بوجهٍ جامـــدٍ ،
كان بمثلي ، لا يليقْ. 
 
واعتذاري إنْ أنا ، طاوعتُ نفسي ، 
وتطرَّقتُ ، إلى ما لا أُطيـقْ  
 
واحفظي ، ما شِئتِ عنِّي ، 
فأنا ماضٍ إلى قلبكِ ، 
بالحبِّ ، الذي يملؤ أعماقي ، 
وبالعزم الوثيقْ.  
 
فلِكَيْ نُـدركَ أسبابَ الهوى ، 
لا بـدّ للعـاشقِ ، 
أن يَسلُكَ .. من كل طــــريقْ  
 
21
ما الذي أعجبني فيك … حياتي ؟؟
ليسَ قطعاً.. ما أراهْ  
 
لا الخدودَ الزهراتِ البيض ،
والأحداقِ ، والسرَّ الذي تغري بهِ، 
حُمْرَ الشِّفاهْ  
 
لا ولا قدّ الصِّبا  الريَّان ، والممشوقِ ، 
والسِّحر الذي تُتْـقِنهُ كل فتــاهْ  
 
كلما أعجبني … أنك من أهوَى !! 
ومن يرضَى به القلبُ ، .. شريكاً للحياة  
 
22
ليسَ ما يجمعُ قلبينا ، سَرابٌ عارضٌ  
صـادفنا ، دُونَ انتظــارْ  
 
إنه دربُ سنينٍ ، صقلتْ إحساسنا ، 
خُضْنـا بِها ، كلَّ صنوفِ الإختبارْ  
 
ولِكَمْ ، يجْدرُ بالمرءِ ، إذا لازَمَهُ الحُلمَ ، 
وأضناهُ الهوى ، والشوقُ ، ليلاً ، و نهـار … ،
 
أنْ يكنْ مغتبطاً … أنَّ بهِ قد سَكنَ الحبُّ ، 
ولن يُجْديه ، صَـبرٌ أو فـِـرارْ  
 
فيه تستيقظُ حُمّى العِشقِ ، ما عاش ، 
ولا مهربَ حتى …من جنونِ الانتظار !
 
 
23
مُفعـــمٌ..... قلبي بأنفاسِـكِ،
 تنسابُ  على خدِّي،
بشوقٍ ، وامتنانْ.
 
فتضِيئ الـنفسُ ، 
من نشوةِ أحـلامـك،
من صيغتكِ الجــذلَى ،
ومن سحرالمعاني والبيــان.
 
مزهرٌ.... صوتك ،
عذبٌ ، ونميرٌ...  ،
جرسُ أللفـظِ ، 
الذي تُخفينَ فيهِ ، لَثْـغـةً ، 
تمـلأ قلبي بالحنــانْ.
 
مُشرقٌ.... وعدي إذا تأتين،
تهتز الثواني ، ترقص الساعات ،
تُحْني زهرة الأيـام ، 
في شُـرفة قلبي ، رأسها ،
ويعُـمُّ البِشْرُ أرجاء المكانْ.
 
24
أيُّ سرٍّ فيك ممزوج بسحرِ . 
كبريقٍ لاحَ من بسمةِ زهرِ.
كنسيم ٍهـام في صفحةِ نهر.ِ
 
كعبيرٍ ، فيهِ أنفاس عقيقٍ,
كتمتْ نـزوة ثغـر. 
بعثتْ نشوة عِطرِ.ِ
 
كل ما فيكِ جميلٌ ،
كيف....؟
إنِّي لست أدري.
 
فيـكِ شمسٌ ، وظـلالٌ ،
فيـكِ روضٌ ، وربيعٌ ،
فيـكِ لـوزٌ، وكُـــرومٌ ،
فيــك ما يشرح صدري.
 
فيـكِ دفءٌ ، وحنـانٌ،
فيـكِ بَـرْدٌ ، وسـلامٌ ،
فيـكِ مـــوتٌ ، وحِمـامٌ ،
فيـكِ إشـراقُ  خيــالٍ ،
ضاءَ في عَتمَة فِـــكري.
 
هل تُرى جُـــنّ جنوني فيكِ؟  
إني لستُ أدري.  
 
فأنا أعشق ما فيـــكِ ، 
من الشَّعـــرِ، إلى الثَّـغــــــرِ، 
من النَّحْـــــرِ ، إلى الخِصْـــرِ، 
الذي يَقْصفُ عُمري.
 
22مايو 211م صنعاء 
 
25
ما جرحْتُ لساني.... سوى مرّةٍ،
حين قلتُ اذهبي....، 
ودعيني وحيدًا،
وقد كنتُ فِعلاً ، حزينْ.
 
لم أكنْ أتبيّنُ ، أني بقربكِ أحيـا،
وأنكِ ، والحزن في مهجتي ،تسكنين.
  
لم أكن أتكلّفُ حين رميتُ بقلبي، 
على راحتيكِ، وقلتُ... اعبثي،
كم أحبُّكِ أنْ تلعبينَ بقلبي، 
وأن تعبثينْ.
 
بُرهـةٌ من سلامٍ ، تُمنِّينِ قلبي بها ، 
تفـــرش الأرض ، حوليَ  ،
بالرَّنْـــدِ ، والياسمينْ.
 
قُبـــلةٌ ، من شفاهــكِ، 
تروي زهور حياتي  ،
إلى آخر العمر، 
إنْ كنتِ... لا تعلمينْ.
 
26
إمنحيني قليلا من الصمت يا حلوتي ،
كي أعيدَ صياغة قالبيَ الجاف ،
من ورق الزيزفونْ  .
 
إعوجاجي إذا حلّ فوق اعوجاجك ، 
ينعطفُ الدهرُ ،  كالحلزونْ.
 
واعتدالي إذا سار حذو اعتدالك ،
تدنو المسافات ، مهما تكون .
   
من لقلبي إذا ظـلَّ يزأر خلف ضلوعي، 
يصُـــولُ ، يجـــولُ ،
ولا يقتفي أثرا لغزالِكِ،
لا يقتفي سحر تلك العيون .
 
من لعيني إذا سرحتْ ، في شجون المَغِيبِ ،
ولم تقتفي نسقاً لجمالِكِ ،
أو أثراً ، يستفـزُّ الشجونْ.
 
27
حبك ِالآن  ألغى قصائد حبِّي ،
التي كنتُ علّقتها في لساني ،
التي كنتُ  قلّدتها نسوةَ الجاهليةْ.
 
 حبِّكِ الآن علمني كيف ،
أتـلو طقــوس الجمال  ،
من الوجـهِ ،
كيف أعـوذ بحسنكِ ، 
من كلِّ مُعضـــلةٍ ، ورزيّـةْ.
 
 صرتُ أبـدأُ بالوِرْدِ ، من آية العشق.
أتـلو ، وأنتِ معي ، 
صلوات الحياةِ ،
ونختمها بفروض ، التحيّةْ.
 
بتاريخه 5/5/13م
 

 
3
قصّتي قصة حرفٍ شاردٍ،
 هـامَ  بإ يقـــاع الخليلْ  .
 
وخليلي ، نجمةٌ تاهت بأطراف بناني،
فصُّ ملحٍ ذاب في قلبي العليل.
 
لم تقل لي أنها قد سئمت كل كلامي،
لم تقل أن هواها مستحيل.
 
فهي قد كانت تسمِّيني ، حبيبي ،
وانا سمّيتها زهرة عمري،
وأنا أسقيتها خمرة شعري،
 
 تُهتُ في جنَّة عينيها،
إلى أن ذبتُ شوقًا ،
وسباني  طرفها الحاني الكحيل.
 
هل هو الشوق الذي زاد عن الحدِّ، 
وقد أفزعها...؟
 
أم أنه الشِّعر الذي أفسد حُبِّي... 
الذي غنّيته في حُسنها،
العمر الطويل؟.
 
12/5/212
 
 
31
هل تمزحين...؟
هل تسخرين .....وتضحكين....؟
من حُبِّيَ الطاغي ،
ومن شوقي الذي يجتاز شوق العالمين.
 
بأي آلآء الحقيقة تنكرين.
 
لازلتُ أحملُ حُبّكِ الصافي ،
بأوردتي ، بأعصابي ،
بعذب قصائدي ، في بوح أشعاري، 
مرصعة ًبزهر الياسمين.
 
وبسحر زقزقة الطيور ، ورونق الأغصان،
مُشْبَعةً ً بدفء الطلِّ ، مشرقة ًبلون الأندرين.
 
أستوقف اللحظات أسألها عن الأشجان والذكرى،
وأيام قضيناها معًا،
أستوقف النسمات تحمل بعض عطرك،ِ
تحمل الفرح الذي يجتاز شوق العمر ،
يحوي كل افراح السنين.
 
إني عشقتك جنةً،
وجعلتُ حُبَّكِ غايةً ،
ورسمت حسنك نابضاً في دهشتي ،
فرحاً ينير ملامحي في كل حين.
 
إنت  الذهول بعالمي 
وأنا أسميكِ الطفولة، 
والنبوءة ، والبراءة،
من صميم جوارحي،
ياجنة الفردوس يا نهر الحياة. 
و ربة الإلهام ، والسحر المبين.
 
فبأي آلآء الغرام تكذبين. 
من ضوء بسمتكِ االمضيئة أعقدُ الآمال ، 
أصُولُ فوق ضفاف مملكتي ،
وأعقدُ حفلةً للنجم في شفتي ، 
وأكسو قلبيَ الولهان أطواقَ الحنين.
 
أنت الهدى والرحمةُ المُسداةُ ،
من ربِّ السَّما ،
انت الغنى والخصب ،
أنت المنّ والسلوى،
وأنت الوحي ، والروح الأمين.
 
12/5/212
32
ليتني أعرفُ ماذا.... ما بأعماقي يحِـنُّ. 
ذلك الثغـرُ الذي أسكرني شعراً ،
أمِ الوجـهُ الأغــنُّ.
 
كيف لو فاز بها قـلبي جهاراً ،  
ما عسى القلبُ يظـنُّ.؟
 
كيف لو فاز ، بحبٍّ ، وحبيبٍ  ، 
وتـوَلَّى أمرهُ ، روحٌ ، وفــنُّ.؟
 
هل تُــرى يفرحُ با لألفـة ِ،
أمْ يصمتُ دهــراً ، 
أم تـُرى سوف  يُجَــــــنُّ ؟
 
33
والله ما كتبتْ شعرًا ولا نظمتْ   
إلا تفتــّح منـه الوردُ ، والآسُ
ولا أفاضت بمكنون على ورقٍ   
إلا سَرَتْ فيه أنغــامٌ ،وأنفـاسُ
رحيق شعرٍ وتغريدٌ على نسقٍ   
كأن ألفــاظه، دُرٌّ ، وألمـــاسُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن عبد الكريم الشويطر

avatar

عبد الكريم الشويطر حساب موثق

اليمن

poet-Abdulkarym-al-showaiter@

165

قصيدة

18

متابعين

الاسم: د/ عبد الكريم عبد الله الشويطر تاريخ الميلاد: ٢٤ يوليو ١٩٥٠ الحالة الاجتماعية: متزوج، أب لأربعة أبناء وثلاث بنات التعليم: تلقى علومه الأساسية في مدينة إب، والمرحلة الثانوية في القاهرة وتعز. رُشح لدراسة العلوم ...

المزيد عن عبد الكريم الشويطر

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة