لَعَمري لَأَهلُ العِشقِ فيما يُصيبُهُمأَحَقُّ بِأَن يُبكى عَلَيهِم مِنَ المَوتىيُميتُ الهَوى قَوماً فَيَلقَونَ راحَةًمِنَ الضُرِّ وَالجُهدِ المُبَرِّحِ وَالبَلوىوَيحيا بِهِ قَومٌ أَصابوا هَواهُمُوَقَد صِرتُ فيهِم لا أَموتُ وَلا أَحيا
تَعالَوا نُجَدِّد دارِسَ الوَصلِ بَينَناكِلانا عَلى طولِ الجَفاءِ مَلومُوَأَيُّ بَلاءٍ بِالمُقامِ لَدَيكُمُعَلى غَيرِ وَصلٍ إِنَّ ذا لَعَظيمُ
هِيَ الشَمسُ مَسكَنُها في السَماءِفَعَزِّ الفُؤادَ عَزاءً جَميلافَلَن تَستَطيعَ إِلَيها الصُعودَوَلَن تَستَطيعَ إِلَيكَ النُزولا
وَإِنَّ العَطفَ بَعدَ العَتبِ يُرجىوَإِنَّ المَلَّةَ الداءُ العَياءُرَأَيتُ اليَأسَ يُلبِسُني خُشوعاًوَأَرجوها فَيُعوِزُني الرَجاءُ
إِنَّ المُحِبّينَ لا يَشفي سَقامَهُماإِلّا التَلاقي فَداوي القَلبَ وَاِقتَرِبيكَم قُلتِ لي عَجَباً ثُمَّ اِلتَوَيتِ بِهِوَلا لِما قُلتِ مِن راسٍ وَلا ذَنَبِ
تَلَوا باطِلاً وَجَلَوا صارِماًوَقالوا صَدَقنا فَقُلتُم نَعَمأَفيقوا فَإِنَّ أَحاديثَهُمضِعافُ القَواعِدِ وَالمُدَّعَم
لا تُقَيِّد عَلَيَّ لَفظي فَإِنّيمِثلُ غَيري تَكَلُّمي بِالمَجازِتُنسَبُ الشُهُبُ مِن يَمانٍ وَشاميٍّ وَيُلغى اِنتِسابُها في الحِجازِ
فَما لِلفَتى إِلّا اِنفِرادٌ وَوَحدَةٌإِذا هُوَ لَم يُرزَق بُلوغَ المَآرِبِفَحارِب وَسالِم إِن أَرَدتَ فَإِنَّماأَخو السِلمِ في الأَيّامِ مِثلُ مُحارِبِ
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّاعَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُوَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِنيُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
قَد يُحسَبُ الصَمتُ الطَويلُ مِنَ الفَتىحِلماً يُوَقَّرُ وَهُوَ فيهِ تَخَلُّفُنَرجو مِنَ اللَهِ الثَوابَ مُجازِياًوَلَهُ عَلَينا في القَديمِ تَسَلُّفُ
وَقَد فَتَّشتُ عَن أَصحابِ دينٍلَهُم نُسكٌ وَلَيسَ لَهُم رِياءُفَأَلفَيتُ البَهائِمَ لاعُقولٌتُقيمُ لَها الدَليلَ وَلا ضِياءُ
ثلاثةُ أيّامٍ هيَ الدّهرُ كلّهوما هُنّ غيرَ الأمسِ واليومِ والغَدِوما البَدرُ إلاّ واحِدٌ غيرَ أنّهيَغِيبُ ويأتي بالضّياءِ المُجَدِّدِ
وَاِصمُت فَإِنَّ كَلامَ المَرءِ يُهلِكُهُوَإِن نَطَقتَ فَإِفصاحٌ وَإِيجازُوَإِن عَجَزتَ عَنِ الخَيراتِ تَفعَلُهافَلا يَكُن دونَ تَركِ الشَرِّ إِعجازُ
يَبكي بُكاءَ الطِفلِ فارَقَ أُمِّهِما حيلَةُ المَحزونِ غَيرُ بُكاءِفَأَقامَ حِلسَ الدارِ وَهوَ كَأَنَّهُلِخُلُوِّ تِلكَ الدارِ في بَيداءِ
كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُهاتُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلعبُفلا الطفل ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِهاولا الطّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ
كُلٌّ لَهُ سَعيُهُ وَالسَعيُ مُختَلِفٌوَكُلُّ نَفسٍ لَها في سَعيِها شاءُلِكُلِّ داءٍ دَواءٌ عِندَ عالِمِهِمَن لَم يَكُن عالِماً لَم يَدرِ ما الداءُ
لا تُلهِيَنَّكَ عَن مَعادِكَ لَذَّةٌتَفنى وَتورِثُ دائِمَ الحَسَراتِإِنَّ السَعيدَ غَداً زَهيدٌ قانِعٌعَبدَ الإِلَهِ بِأَحسَنِ الإِخباتِ
وَكُلُّ أَخٍ يَقولُ أَنا وَفِيٌّوَلَكِن لَيسَ يَفعَلُ ما يَقولُسِوى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدينٌفَذاكَ لِما يَقولُ هُوَ الفَعولُ
وَالمَوتُ يَرتَصِدُ النُفوسَ وَكُلُّنالِلمَوتِ فيهِ وَلِلتُرابِ نَصيبُإِن كُنتَ لَستَ تُنيبُ إِن وَثَبَ البِلىبَل يا أَخي فَمَتى أَراكَ تُنيبُ
عَريتُ مِنَ الشَبابِ وَكانَ غَضّاًكَما يَعرى مِنَ الوَرَقِ القَضيبُفَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماًفَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ