عدد الابيات : 17

طباعة

شاخَ الرَّصيفُ وملَّ مِني مقعدي

فتهيئي يا روحُ كَيما تَصعَدي

خمسونَ مَحبرَةٍ شَربتُ مُئوِّلاً

رَجلَ العلامةِ إذْ يَتوهُ ويهتَدي

ما سِرّهُ؟! عارٍ سِوى مِن ظِلّه

ولجُبّةِ النورِ المُصفّى يرتَدي

قدماهُ راسختان في عُمقِ الثرى

ويداهُ جاوزتا الثريّا والجَّدي

يَسقي عُيونَ الليلِ ذوبَ سهاده

ويهزُّ نخلَ الحلمِ علَّه يبتدي

ولربّما حيرانُ يسأل ما به

ظامٍ وكفّه يرتوي منها الصّدي؟!

أيمورُ بالظمأ الغمامُ وتَكتوي

بالحرِّ وجَناتُ الصَّبا وَهو النَّدي؟!

ألِأجلِ حُبٍ يرتَضي أن ينمَحي

وعَديدُنا يأبى الخُلوصَ لمُفردِ؟!

فأجيبُ: حيٌّ مَن يموتُ متيماً

مَيتٌ سِواهُ وليتَه لًم يولدِ

حجَرٌ ببئرهِ مَن يُحبُّ لغايةٍ

أنقى العلائقِ ما خلَتْ مِن مَقصدِ

ما الحبُّ إلا أوبةٌ لبياضنا

ويُحيلُ وهمَ وجودِنا لِمؤكِّدِ

ذاكَ الغريبُ وعى فَداحةَ طينِه

فنفاهُ مِن أنحائه وتَجرّدِ

هو فيَّ بعضٌ أرتجي لو كُنته

وجوابُ عيني قالَه قِصرُ اليَدِ

مُذ رُمته جُستُ الجراحَ ولم أزل

لقبابها أسري ليعرجَ أحمدي

أدري هشاشةَ مَعدَني لكنَّه

بالطَرقِ يَقوى عزمُ كُلّ مُهنَّدِ

ولها وقد فتحَ المدى أبوابَه

خيلُ الحبيبِ تقولُ دونَ ترددِ

يا روحُ هيّا ألفُ ميلكِ خَطوةٌ

فتَخفَفي مِن ثقلِ طينكِ واصعدي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن سلطان الزيادنة

avatar

سلطان الزيادنة

الأردن

poet-sultan-al-zyadneh@

11

قصيدة

6

متابعين

سلطان الزيادنة الميلاد: مواليد معان، الأردن عام 1972م المهنة: شاعر، قاص،صحفي ,ومدير عام أكاديمية الفينيق للأدب العربي الأعمال الشعرية: قاب رعشتين من انطفاء (2002) - إصدار دار الساحل، عمان، الأردن على مرمى خيبة (2007) - ...

المزيد عن سلطان الزيادنة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة